وذكرت الدراسة أن موقع أوباما على الإنترنت يُسهل عملية التفاعل على مستخدميه حيث يمكنهم تلقي أحدث أخبار الحملة أولاً بأولٍ واختيار نقاط بعينها للتركيز عليها في المناقشات الانتخابية مع أصدقائهم أو أقاربهم أو في التجمعات الانتخابية لاستمالة الناخبين في صف المرشح الديمقراطي، كما يسهل عليهم تحميل بوسترات ومنشورات الحملة الانتخابية وإجراء مكالمات هاتفية عن طريق الإنترنت للناخبين المترددين الذين لم يقرروا بعد لمن يدلون بأصواتهم Undecided voters في الولايات المتأرجحة Swing states ووضع خطط للتواصل مع سكان المناطق السكنية المختلفة القريبة منهم Door-to-door Operations.
وأضافت الدراسة أنه بالرغم من أن أوباما يحمل شعار التغيير، إلا أن كلمة "التغيير" الآن باتت أقل ظهورًا على الصفحات الخاصة بموقعه مقارنة بموقع ماكين الذي تحل فيه كلمة "التغيير" ضمن أكثر 20 كلمة مستخدمة في مضمونه.
مقارنة لمحتوى موقعي الحملتين قالت الدراسة: إن الموقع الرسمي لحملة أوباما يضم محتوىً نصيًّا text" "أكبر بكثير من المحتوى النصي لموقع ماكين حيث بلغ عدد الكلمات على موقع أوباما في شهر أغسطس الماضي 50676 كلمة مقارنة ب21021 كلمة على موقع ماكين. وحتى في حالة استبعاد الخطابات التي يلقيها كل منهما من الموقع فإن المحتوى النصي لأوباما يظل أكبر من ماكين وإن كان بفارق ضئيل.
وأوضحت الدراسة أن أوباما كان يروج لأجندته السياسية من خلال قسم "قضايا" أو Issues على موقع الحملة مقدمًا رؤيته الخاصة في 23 قضية مختلفة في مقابل 17 قضية ذكرت على موقع ماكين. واحتلت قضايا التكنولوجيا والأسرة والسياسات الداخلية والرعاية الصحية والسياسة الخارجية الأولوية لدى أوباما مقارنة بمنافسه الذي انصب تركيزه على قضايا الأمن القومي والجنود المتقاعدين والتكنولوجيا والقضاء والرعاية الصحية.
وبتحليل الجمهور المستهدف لكلا الموقعين الانتخابيين، يتضح أيضًا تفوق أوباما الذي كان يتوجه فريق حملته إلى 20 فئة مختلفة قبل انعقاد المؤتمر الوطني العام للحزب الديمقراطي في أغسطس الماضي وإعلانه مرشحًا رسميًّا للرئاسة. وتشمل الفئات التي كان يتوجه لها أوباما قبل ذلك الموعد سكان أمريكا الأصليين والعرب الأمريكيين واليهود الأمريكيين والأمريكيين ذوى الأصول الإسبانية Hispanics ومناصري البيئة والمحامين والعمال والطلاب والنساء والجنود المتقاعدين وحتى الشواذ جنسيًّا من الرجال والنساء، في مقابل حملة ماكين التي ركزت على مخاطبة ست فئات فقط منهم الكاثوليك والمحامون والرياضيون والنساء والجنود السابقون.
أما بعد إعلان أوباما وماكين رسميًّا مرشحين للرئاسة الأمريكية، فقد زاد عدد الفئات التي يستهدفها كل منهما وزادت الفئات المستهدفة من قبل الديمقراطيين أربع فئات منها مجموعة "جمهوريون من أجل أوباما" Republicans for Obama التي تتسبب في إزعاج كبير للأوساط الجمهورية والمحافظة، فيما بدأ فريق حملة ماكين يتوجه لاثنتي عشرة فئة إضافية منها العرب واليهود واللبنانيون الأمريكيون. ويوفر المرشحان نسخة إسبانية لموقعيهما مخاطبين الأمريكيين ذوى الأصول الإسبانية والذين يمثلون نسبة كبيرة بين الناخبين، إلا أن كلا الموقعين ضعيفٌ للغاية ويقتصران على موجز مواقف المرشحين من بعض القضايا خاصة تلك المتعلقة بالفئة المستهدفة.