العدد 255 7 يوليه 2010
حجم الخط
موضوعات ذات صلة
الاعداد السابقة
العدد 237، 06 ديسمبر 2009
صفحة  [1] 2 3
دعوة لتطبيق العدالة حول العالم (2-2)

تقرير واشنطن

في هذا التقرير نستكمل عرض باقي مؤشرات حكم القانون لمشروع العدالة العالمي World Justice Project . فقد تناولنا في التقرير الأول كيفية إعداد المؤشر والصعوبات والعقوبات التي تواجه إعداده، والمجموعة الأولى من مبادئ حكم القانون.

المجموعة الثانية.حماية الحقوق الأساسية للمواطنين

المجموعة الثانية من العوامل تدور حول أن القوانين يجب أن تكون واضحة ومعروفة للجميع ومستقرة وعادلة، وتحمي الحقوق الأساسية للمواطنين، بما فيها أمن الأفراد وملكياتهم الخاصة. وتتضمن هذه المجموعة أربعة عوامل، يمكن بيانها على النحو التالي:

أولاً: أن تكون القوانين واضحة ومستقرة ومعلنة للجميع. ويشمل هذا العامل ثلاثة عوامل فرعية، هي: (1) ضرورة أن تكون القوانين مفهومة – إلى حد معقول – من جانب الرأي العام. (2) ضرورة أن يتم نشر القوانين وما تتضمنه من قواعد إدارية على نطاق واسع، ويجب أن تكون متاحة للجميع وبكافة اللغات الرسمية المعترف بها داخل الدولة، وفي صيغ تسمح لذوي الاحتياجات الخاصة بإدراكها وفهمها. (3) أن تكون القوانين مستقرة بصورة كافية تمكن الجمهور من التأكد من أن ما يتم تنفيذه على أرض الواقع مسموح به من جانب القانون أو ليس مسموحًا به، ويجب ألا يتم تعديل القوانين أو الالتفاف حولها بصورة سرية بواسطة إجراءات إدارية تنفيذية.

وقد دارت مناقشات كثيرة حول مفهوم الوضوح المقصود في هذه المجموعة، والذي يجب أن تتصف به القوانين، لأنه في العادة تكتب القوانين بلغة معقدة ومبهمة، ومن ثم يكون من الصعب فهمها حتى بالنسبة لدارسي القانون، إذن ما يسعى هذا العامل إلى اختباره هو أن تكون هناك درجة معقولة من السهولة في التحقق من القوانين.

ثانيًا: أن تكون القوانين عادلة وتحمي الحقوق الأساسية، وهذا من خلال:

أن تحظر القوانين أي تفرقة أو تمييز على أسس اقتصادية أو الحالة الاجتماعية أو عرقية أو على أساس اللون أو العرق أو الأصل الاجتماعي أو الدين أو اللغة أو التوجه السياسي أو الانتماء السياسي أو الحالة الزوجية أو التوجهات الجنسية أو النوع أو السن.

تحمي القوانين حرية تنقل الأفراد والأفكار والحق في الخصوصية، وحريات الرأي والتعبير والتجمع والمساومات الجماعية.

تحمي القوانين حريات التفكير والضمير والدين.

حماية حقوق المتهمين ومنع تطبيق القوانين الجنائية بأثر رجعي.

حماية الحق في السعي إلى تعقب وعلاج انتهاكات الحقوق الأساسية التي تمت من قبل.

ويُعلق معدو هذا المؤشر على أنه بالرغم من مرور ستين عامًا على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، إلا أنه يظل الإطار المرجعي لتحديد ماهية الحقوق الأساسية، حتى في ظل بروز مجموعة من الحقوق الجديدة والمقبولة عالميًا. وقد شهدت الاجتماعات الإقليمية - التي عقدت في إطار إعداد هذا المؤشر – نقاش كبير حول الحقوق التي يجب أن تكون متضمنة في هذا المؤشر، حيث رأى البعض أن الحقوق السياسية والمدنية هي الأولى بأن تكون موجودة ضمن هذا المؤشر. بينما دفع البعض الآخر بضرورة معالجة كلية تشمل الحقوق الاجتماعية والاقتصادية والثقافية. ولأن هذا النقاش لم يحسم، فقد تم الاتفاق على صيغة عملية تدور حول أن هناك كثيرًا من المؤشرات والتقارير التي تعالج موضوع حقوق الإنسان بكافة أبعاده، ولما كان من الصعب بالنسبة لهذا المؤشر أن يقيم التقيد التام بموضوع حقوق الإنسان بأبعاده المختلفة، فإن النسخة الحالية من المؤشر ركزت على قائمة متواضعة من الحقوق المعترف بها من جانب القانون الدولي، وفي الوقت ذاته هي على علاقة وثيقة بمبدأ حكم القانون.

ثالثًا: تقوم القوانين بحماية أمن الأفراد، عن طريق أن تكون القوانين قادرة على حماية الأفراد من المعاملات غير العادلة والعقاب الجائر من جانب الحكومة، بما في ذلك التعذيب، والاحتجاز والاعتقال التعسفي. وأن تُجرِّمَ القوانين القائمة الجرائم ضد الأشخاص.

رابعًا: تحمي القوانين القائمة الملكية الخاصة وحق الأفراد في القيام بالأنشطة الاقتصادية الخاصة بهم، من خلال:

أن تحمي القوانين كل التصرفات المتعلقة بالملكية سواء بإمساك هذه الملكية أو نقلها أو حتى تأجيرها، على أن يشمل ذلك كل أنواع الملكية المادية والملكية الشخصية والملكية الفكرية.

تحرم القوانين انتزاع الملكية بكافة أشكالها، بما فيها انتزاع هذه الملكية من جانب الحكومة دون تعويض مناسب.

أن تجرم هذه القوانين كافة أشكال الجرائم التي يقصد بها الإضرار بالملكية.

حماية القوانين لحق الأفراد في الانخراط في أنشطة اقتصادية خاصة، مع مراعاة أن تكون الضوابط الموضوعة لتنظيم مثل هذه الأنشطة معقولة وغير متعسفة.

المجموعة الثالثة.الوصول إلى عملية تنفيذ القانون

المجموعة الثالثة أن تكون العملية التي يتم من خلالها تنفيذ القانون يمكن الوصول إليها بسهولة وأن تكون عادلة وذات فاعلية. وتشمل هذه الفئة مجموعتين من العوامل الفرعية:

أولاً: أن تكون إجراءات تنفيذ القانون مفعلة ومدارة ويتم تنفيذها من خلال عملية معلومة للكافة ومتاحة لهم: ويشمل ذلك ما يلي:

أن تكون الإجراءات والخطوات التشريعية والإدارية محددة بتوقيت زمني معين ومعلوم للجميع.

أن تتيح العملية التشريعية فرصة لسماع وجهات النظر المختلفة بشان القضايا والأمور موضع التنظيم التشريعي، وأن تؤخذ هذه الآراء في الاعتبار.

أيضًا تتيح العملية الإدارية الفرصة لوجهات النظر المختلفة في أن تدلي بدلوها، وأن يكون لوجهات النظر هذه اعتبار، وأن يشمل ذلك وجود آليات تمكن الأفراد المخاطبين بهذه القوانين من المشاركة الفاعلة في مخرجات هذه العملية.

أن تكون المسودات الأولية ونصوص الإجراءات التشريعية والإدارية متاحة للجميع في وقت مناسب.



صفحة  [1] 2 3

نسخة سهلة الطباعة     علق على المقال     أرسل المقالة لصديق

الاعداد السابقة

العدد 254 7 يونيه 2010
العدد 253 16 مايو 2010
العدد 252 18 أبريل 2010
تعليقات سابقة على المقال: