العدد 257 5 سبتمبر 2010
حجم الخط
موضوعات ذات صلة
الاعداد السابقة
العدد 237، 06 ديسمبر 2009
صفحة  1 [2]
مؤشر جديد لقياس "سيادة القانون" حول العالم

ثالثها: يمكن فقط تعليق الحقوق والصلاحيات المصونة من قبل القانون الأساسي من خلال إتباع القواعد والإجراءات المحددة سلفًا في هذه القوانين بشأن حالات التعليق هذه.

ثانيًا: أن تكون سلطات الحكومة والعاملين فيها مقيدة بمجموعة من أدوات الرقابة الحكومية وغير الحكومية، ويعتمد قياس هذا العامل اعتمادًا على مجموعة من العوامل الفرعية الخمسة، هي:

(1) أن تكون السلطات والصلاحيات موزعة بين أجهزة الحكومة المختلفة بطريقة تضمن مراقبتها لبعضها بعضًا.

(2) أن تمتلك الحكومة مجموعة من العمليات الحكومية التي من خلالها يمكن إجراء مراجعة مستقلة لأعمال الوكالات الحكومية المختلفة.

(3) أن تقدم السلطة التنفيذية المعلومات الدقيقة التي تطلبها كل من السلطتين التشريعية والقضائية في إطار عملها وتحمل مسئولياتها.

(4) أن تقدم الحكومة معلومات دقيقة للرأي العام ووسائل الإعلام، مع إمكانية أن يتم حجب بعض المعلومات، ولكن هذا الحجب يجب أن يكون له مبررات مقبولة ومتضمنة في القانون.

(5) أن تتوفر وسائل الحماية الكافية لموظفي الحكومة ووكلائها أو العاملين في وسائل الإعلام، والذين يقومون بأدوار في كشف سوء أداء الحكومة.

ويحاول هذا العامل معرفة مدى وجود قيود مؤسسية وقيود غير حكومية تضمن عدم انحراف الحكومات عن الأهداف المنوط بها تحقيقها، في ظل غياب أي نوع من الرقابة على أعمالها المختلفة. ولا يخلو قياس هذا العامل بصورة دقيقة من بعض الصعوبات في ظل ثقافات مختلفة، لأنه ليس هناك صيغة موحدة لتوزيع السلطات بين أجهزة الحكومة المختلفة، بالصورة التي تضمن وجود رقابة دائمة من كل جهاز على الآخر، فالحكومات حول العالم تعتمد على مجموعة من الطرق المختلفة لتوزيع السلطات والصلاحيات داخلها. فعلى سبيل المثال مبدأ الفصل بين السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية يكون أكثر وضوحًا في النظم الديمقراطية الرئاسية عنه في النظم الديمقراطية البرلمانية. وفي هذا النوع الأخير من النظم تتم عملية الرقابة والتوازن من خلال وجود سلطة قضائية مستقلة، وأحزاب سياسية قوية، ووسائل إعلام حرة ومستقلة.

ثالثًا: مسئولية موظفي الحكومة ووكلائها أمام القانون، ويشمل هذا العامل ثلاثة عوامل فرعية. أولها: مسئولية الحكومة عن سوء أداء العاملين فيها بما في ذلك استخدام سلطاتهم لتحقيق منافع أو مصالح خاصة بهم، أو التصرف بما يتجاوز سلطاتهم وصلاحياتهم المقررة لهم قانونًا، وانتهاكهم للحقوق الأساسية للأفراد.

ثانيها: ضرورة قيام موظفي الحكومة بأداء المهام والواجبات المطلوبة منهم والمحدد سلفًا من قبل القانون، وفي الوقت ذاته يمتنعون عن القيام بأي تصرفات من شأنها انتهاك القانون. أما ثالثها فهو: أن يكون لدى الحكومة الآليات الرسمية والتي من خلالها مراجعة تصرفات وأعمال موظفيها، وأن تتضمن هذه الآليات عقوبات رادعة في حالة سوء التنفيذ، وقد تشمل هذه الإجراءات، إعفاء كبار الموظفين من خلال عملية مفتوحة وواضحة أمام الرأي العام.

رابعًا: أن يكون أفراد القوات المسلحة وعناصر الشرطة والقائمون على إدارة السجون مسئولين أمام القانون وخاضعين له، ويمكن قياس هذا العامل من خلال: (1) أن يضمن القانون السيطرة المدنية على عناصر الشرطة والقوات المسلحة. (2) مسئولية أفراد القوات المسلحة والشرطة والأشخاص الذين يديرون السجون عن سوء التنفيذ، بما في ذلك استخدام سلطاتهم من أجل تحقيق منافع شخصية، والتصرفات التي تتجاوز حدود الصلاحيات والسلطات الممنوحة لهم، أو حتى انتهاكهم للحقوق الأساسية للأفراد. (3) ضرورة قيام أفراد القوات المسلحة وعناصر الشرطة والقائمين على إدارة السجون بالمهام المنوطة بهم بمقتضى القانون، والامتناع عن أي تصرفات تنتهك هذا القانون. (4) أن تكون لدى الحكومة الآليات والعمليات الرسمية التي من خلالها يمكن مراجعة أعمال هؤلاء، وتوقيع العقوبات الرادعة عليهم.

خامسًا: تقيد الحكومة بالاتفاقيات الدولية التي تكون هي طرف فيها، فضلاً عن ضرورة التزامها بالقانون الدولي العرفي، ويمكن معرفة ذلك من خلال مدى وفاء الحكومة بالتزاماتها الدولية طبقًا للقانون الدولي، مع ضرورة مراعاة مصلحة الأشخاص الذين هم في نطاق سلطتها. مدى مراعاة الحكومة في علاقاتها مع الحكومات الأجنبية، وفي حل نزاعاتها الدولية بمجموعة الاتفاقيات الدولية الموقعة عليها وقواعد القانون الدولي العرفي.

ويؤكد معدو المؤشر أن هذا العامل مرتبط بمدى احترام الدولة لالتزاماتها المرتبطة بحقوق الإنسان، فعلى الحكومة وموظفيها أن تحترم حقوق مواطنيها وحقوق كل الأفراد الموجودين على الأراضي الخاضعة لسلطتها، فضلاً عن ضرورة احترام تعهداتها الدولية التجارية مع مواطنيها والمستثمرين الأجانب الخاضعين لقانونها الداخلي.



صفحة  1 [2]

نسخة سهلة الطباعة     علق على المقال     أرسل المقالة لصديق

الاعداد السابقة

العدد 256 10 اغسطس 2010
العدد 255 7 يوليه 2010
العدد 254 7 يونيه 2010
تعليقات سابقة على المقال: