العدد 255 7 يوليه 2010
حجم الخط
موضوعات ذات صلة
الاعداد السابقة
العدد 58، 13 مايو 2006
الإعلام الأمريكي يبرز معضلة البدو في سيناء.. وشعبية بوش في الحضيض

تقرير واشنطن
غطي الإعلام الأمريكي المسموع والمقروء هذا الأسبوع تطورات الأحداث في إقليم دارفور والتي أدت إلى اتفاقية السلام التي تم التوصل إليها في مدينة أبوجا النيجيرية، كذلك تحدث الإعلام الأمريكي كثيرا عن الانخفاض الكبير غير المسبوق في شعبية الرئيس الأمريكي جورج بوش.
وحظي كذلك تطور الأزمة النووية مع إيران بتغطية كبيرة جدا في التليفزيونات والجرائد المختلفة، والعراق من جانبها واستمرار سقوط الكثير من القتلى الأمريكيين بصورة يومية والجهود المستمرة لتشكيل حكومة وطنية عراقية حظي بتغطية كبيرة.
إلا أننا نعرض أولا تركيز الإعلام الأمريكي أيضا على قمع الحكومة المصرية للمتظاهرين في وسط القاهرة العاصمة المصرية، وعرض صحيفة نيويورك تايمز لمحنة البدو في سيناء.
   
 ضرب المتظاهرين في وسط القاهرة
ذكرت صحيفة واشنطن بوست Washington Post باعتداء رجال الأمن المصري على المتظاهرين السلميين في وسط العاصمة المصرية والذي تم فيه إطلاق العنان لرجال الأمن، ومعظمهم في لباس مدنية، لضرب الصحفيين والاعتداء على الطلاب والمتجمعين. 
وقال مراسل الصحيفة في القاهرة إن آلاف من رجال الأمن أشبعوا النشطاء من أنصار الديمقراطية يوم الخميس ضربا وجذبوا وسحلوا الكثيرين منهم في الشوارع. وقال المراسل إن حشد هذه المظاهرات جاء للوقوف بجانب قاضيين يتم محاكمتهم لمواقفهم المناوئة لممارسات النظام المصري أثناء الانتخابات الأخيرة.
وأشارت الصحيفة أن العنف المتزايد يشير إلى تبني النظام المصري لسياسة عدم التسامح ضد التظاهرات التي تدعو للإصلاح، ويتم فيها مهاجمه شخص الرئيس مبارك، وهي السياسة التي اتبعها خلال السنة الماضية.
وأظهرت الصحيفة توبيخ وزارة الخارجية الأمريكية للنظام المصري بسبب طريقة تعامله مع المتظاهرين، وجاء التوبيخ على لسان المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية شون ماكورميك الذي قال "نحن نطلب من الحكومة المصرية أن تسمح بمظاهرات سلمية لمن يطالب بالإصلاح والحريات المدنية، وسون نرفع الأمر للحكومة المصرية."
 وسلطت الصحيفة الضوء على أن القاضيين هشام البسطويسي ومحمد مكي الذين أصبحا من أبطال الحرية والديمقراطية في مصر.
أما صحيفة نيويورك تايمز New York Times  فقد أشارت إلى أن حكومة الرئيس المصري حسني مبارك قد أرسلت آلاف من رجال الشرطة لتهاجم مظاهرة صامتة وسط القاهرة تدعم قاضيين من أنصار استقلال القضاء. وذكرت الصحيفة أن الشرطة المصرية قامت بإغلاق العديد من الشوارع ومحطة مترو أنفاق، مما أدى إلى حدوث حالة اختناق مروري شديدة عانى منها آلاف المصريين. وقالت النيويورك تايمز إن قوات الشرطة أعتدت على النساء والرجال من المتظاهرين وأيضا على الصحفيين الذين كانوا يحاولون تغطية المظاهرات.
 
معضلة بدو سيناء
كتبت صحيفة النيويورك تايمز تقريرا من مراسلها في مصر تحت عنوان "خارج فقر الصحراء، شريط من الغضب في سيناء"، وكتب المراسل من العريش أن قبائل ملاحي في شمال سيناء هم الافقر في هذه المنطقة، ويقوم افراد هذه القبيلة بأعمال الرعي وزراعة أراضي الغير! وتحدث التقرير عن الشاب ناصر قاسم الملاحي الذي ذهب لدراسة القانون آملا في أن يساعد أهل قبيلته على تحسين مستواهم المعيشي، إلا أن ناصر عاد ليشكل خلية إرهابية إسلامية حسبما تقول سلطات الأمن المصرية، تلك الخلية التي شنت خمس عمليات انتحارية في سيناء خلال السنتين الماضيتين.
وعرض المقال مشاكل التنمية وعدم التنمية في شمال سيناء حيث أشار إلى أن أعمال التنمية لم يستفد منها المواطن العادي في شمال سيناء، وكل ما فعلته الدولة هو مصادرة أراضي البدو لصالح رجال الأعمال دون أي تعويض لهم من الدولة.
وعبر شيوخ القبائل لمراسل الصحيفة عن قلقهم البالغ من تصاعد نسبة البطالة بين شباب القبائل في شمال سيناء، وذكروا أن فقط  ثمانية بالمائة من هؤلاء الشباب بين سن 20 و30 عاما يعملون والبقية لا تعمل، وتعتمد على أعمال موسمية مؤقتة فقط، وأقصى ما يمكنها الحصول عليه يوميا لا يتعدى دولارين.
وتعرضت الصحيفة لمخاوف بدو شمال سيناء من استمرار التشكيك في ولائهم للدولة المصرية بعد خضوعهم لفترة طويلة تحت الاحتلال الإسرائيلي.
 
شعبية بوش في الحضيض
من ناحية أخرى أوردت يو إس إيه توداي USA today نتائج استطلاع للرأي أجرته بالتعاون مع مؤسسة غالوب  Gallupأظهر أن شعبية بوش انخفضت إلى 31 بالمائة وهو أدنى مستوى تصله شعبية رئيس أمريكي باستثناء أربعة رؤساء فقط
أما صحيفة نيويورك تايمز  New York Timesفقد نشرت استطلاعا للرأي أجرته بالتعاون مع سي إس نيوز يظهر أنه بات لدى الأمريكيين نظرة أكثر كآبة إزاء توجه البلاد من أي وقت مضى في غضون عقدين من الزمان. وقالت الصحيفة إن استنكار تعاطي الرئيس الأمريكي جورج بوش مع قضية ارتفاع أسعار الوقود إلى جانب عدم الرضا بشأن العراق، خلق بيئة سياسية مقيتة إزاء البيت الأبيض وجمهوريي الكونغرس.
وأضافت الصحيفة أن معدلات التقبل لتعامل إدارة بوش مع السياسة الخارجية والعراق والاقتصاد تراجعت إلى أدنى مستوياتها منذ تسلم بوش إدارة الحكم.
وأظهر الاستطلاع استمرار انخفاض نسبة مؤيدي الحرب على العراق، وهي القضية الجوهرية التي أثرت على دعم الرأي العام له، حيث هبطت نسبة المؤيدين للحرب إلى 39 بالمائة خلافا لما حققه في استطلاع سابق أجري في يناير بمعدل 47 بالمائة.
وقال ثلثا المشمولين بالاستطلاع إنهم لا يثقون بقدرة بوش على إنهاء الحرب بنجاح.
ووفقا للاستطلاع فإن 50 بالمائة قالوا إن الديمقراطيين باتوا أقرب من الجمهوريين في مشاركتهم قيمهم الأخلاقية، مقارنة بـ37 بالمائة قالوا إن الجمهوريين يشاركونهم قيمهم.
وأيد الأغلبية أن أعضاء الكونغرس من الجمهوريين أكثر فسادا من الناحية المالية من نظرائهم الديمقراطيين، الأمر الذي يدفع بالفئة الأخيرة لبذل جهود ترمي إلى تصوير الجمهوريين بأنهم خلقوا ثقافة الفساد في واشنطن.
 
البقاء في أمريكا يجعلك تحبها
وفي موضوع أخر ذكرت صحيفة كريستيان ساينس مونيتر  Christian Science Monitor  ان الأمريكيين اعتادوا على سماع مقت بقية العالم -وخاصة الإسلامي- لهم، لكن هناك بعض الأخبار السارة.
وذكرت الصحيفة من بين تلك الأخبار ما قاله مئات المشاركين في برامج التبادل الثقافي التابع للمجالس الأمريكية للتعليم الدولي.
وأضافت أن هؤلاء الأشخاص الذين يقضون فترة زمنية في أمريكا في إطار هذا البرنامج يعبرون عن إعجابهم بثقافة الديمقراطية السائدة هناك، بل إن بعضهم يعبر عن رغبته في تصدير هذه الثقافة لبلده.
لكن الصحيفة استغربت التغيير الذي حدث لبعض هؤلاء كتلك المرأة التي تقول إن ذهابها إلى أمريكا جعلها تبدأ في قراءة القرآن من جديد وتطبق الإسلام في حياتها، الأمر الذي قالت إنها ستدعو إليه وتعززه بعد عودتها لبلدها.
 
النجاح في دارفور مشروط
خصصت صحيفة نيويورك تايمز افتتاحيتها للحديث عن ملف دارفور لتقول إن الوقت حان لنشر قوات السلام خاصة وأن المفاوضات أتت أكلها وانتهت باتفاقية سلام.
واعتبرت الصحيفة اتفاقية السلام التي تم التوصل إليها بين الحكومة السودانية وأكبر مجموعة متمرد خطوة جيدة، غير أن تلك الاتفاقية ستبقى فارغة من معناها ما لم يتم نشر قوات أممية على الأرض تدعمها.
وعرضت الصحيفة واقعة حدثت الأسبوع الماضي عقب قيام جان إيغلاند وهو أعلى مسئول أممي بجولة في دارفور، حيث شن اللاجئون هجوما على أحد العاملين في الإغاثة الدولية ظنا منهم أنه ينتمي إلى عناصر الجنجويد.
وما كان من هذا العامل إلا الهروب، غير أن اللاجئين تحولوا إلى مترجم يعمل لدى قوة الاتحاد الأفريقي وانهالوا عليه بالضرب حتى الموت.
وقالت الصحيفة إن دل ذلك على شيء فإنما يدل على عدم فاعلية قوات الاتحاد الأفريقي التي عجزت عن دفع الخطر عن مترجمها من اللاجئين الساخطين كما عجزت عن حماية اللاجئين من قوات الجنجويد.
وخلصت الصحيفة إلى أنه إذا ما أرادت الأمم المتحدة أن تعيد الهيبة إلى صورتها المدمرة حول العالم خاصة في أمريكا، فينبغي على دبلوماسييها التخلص من أي معوق بيروقراطي يقف حائلا دون مهمة حفظ السلام.

 

نسخة سهلة الطباعة     علق على المقال     أرسل المقالة لصديق

الاعداد السابقة

العدد 254 7 يونيه 2010
العدد 253 16 مايو 2010
العدد 252 18 أبريل 2010
تعليقات سابقة على المقال:
حكومة الرئيس المصري حسني مبارك قد أرسلت آلاف من رجال الشرطة لتهاجم مظاهرة صامتة وسط القاهرة تدعم قاضيين من أنصار استقلال القضاء. و الشرطة المصرية قامت بإغلاق العديد من الشوارع ومحطة مترو أنفاق، مما أدى إلى حدوث حالة اختناق مروري شديدة عانى منها آلاف المصريين. وقالت النيويورك تايمز إن قوات الشرطة أعتدت على النساء والرجال من المتظاهرين وأيضا على الصحفيين الذين كانوا يحاولون تغطية المظاهرات.
امريكا تشجع الحكومات الديكتاتورية وتستقبل حكام يرفضون الديمقراطية وتدعمهم والشعوب التى كانت تأمل ان تساعدها امريكا فى مطالبها بالحرية لم تجد سوى التهريج الامريكى مما يؤدى الى كراهية امريكا التى تخدع الشعوب المحبة للحرية والديمقراطية بما تفعله امريكا ولعل ترحيب الامريكان بزيارة جمال مبارك ابن الديكتاتور المصرى يؤكد ان امريكا لا تريد لمصر ديمقراطية من اى نوع
المسلمون لا يكرهون الامريكان كما يشاع وما يكتب فى الصحف الامريكية محض افتراء وتجنى على الحقيقة.. ومن ثم يجب على الميديا الامريكية والاعلام الامريكى ان يتفهم تلك الحقيقة فهناك مسلمين امريكان ومن المستحيل ان يكرههم المسلمون فى العالم.. المسلم إنسان مثل غيره من بنى الإنسان ولكنكم للأسف الشديد تتعاملون معه باستخفاف لأنكم انتم الذين تكرهون المسلمين والمسلمون لا يكرهونكم .. ولماذا تظنون ان المسلمين يكرهونكم؟؟؟؟؟؟ مليار لماذا؟ إلا إذا كنتم انتم الذين تعادون المسلمين بدون سبب وتعتدون عليهم بدون سبب ..ثم تطرحون التساؤلات الغريبة والمضحكة على غرار لماذا يكرهوننا ؟ لو فعلت الولايات المتحدة الامريكية ما يجب فعله كصديقة للشعوب وليست معتدية أو محتلة لو فعلت ماكان يحلم به المواطن كل مواطن فى العالم بصفتها الدولة الكبرى والوحيدة فى العالم القادرة على احداث التغيير الحقيقى فى كافة بلدان العالم الاسلامى وتحويلها الى دول ديمقراطية حقيقية بدون قوات إحتلال وبدون تحرك الجيوش لوجدت الحب من الجميع لو كانت الولايات المتحدة الامريكية جادة فى نشر الديمقراطية الحقيقية كما هو الحال فى إنجلترا وامريكا وفرنسا وغيرهم من الدول الحرة التى تتمتع شعوبها بنور الحرية لوجدت الحب من الجميع ولكن الحكومة الامريكية تساعد الحكومات الفاشستية الإرهابية على نشر الارهاب فى العالم عن طريق قمع الحريات السياسية فى العالم الاسلامى ومساعدة تلك الحكومات على بقاء الشعوب العربية والاسلامية فى سجون كبيرة داخل اوطانها (حتى بات العالم العربى سجنا كبيرا لجماهير الشعب العربى يكاد ينفجر) فلا ديمقراطية ولا احزاب ولا حرية ولا عدل ولا قضاء حر ففى معظم البلاد العربية لا يوجد قضاة غير تابعين للحكومة ومن يحاول التحرر السجون والمعتقلات تستقبل الاف المعارضين ! والولايات المتحدة الامريكية صديقة لهذه الحكومات وتمدها بكل المعونات ( المنح والمساعدات )التى يسرقها الحكام ويعتبرونها رشوة مقابل الخدمات التى يقدمونها للولايات المتحدة ويحرمون شعوبهم من كل شيء من الاموال و من حق العمل ومن حق العلاج ومن حق الكلام ومن حق التقاضى فالمواطن العربى المسلم( كما تحبون تسميته)يعيش بلا حلم وبلا أمل فى مستقبل يتحرر فيه من بطش الحكومات الصديقة للولايات المتحدة فالولايات المتحدة على مايبدو تعادى الشعوب التى كانت تأمل خيرا فى امريكا بلاد الحريات فلم تجد سوى الوهم والكذب كانت الشعوب العربية تخلم بيوم الخلاص من حكام نهبوا كل شيء ولكن امريكا تقف ضد جماهير الشعوب وترفض ان تشرق شمس اليوم الذى فيه تتحرر الشعوب وتتمكن من اختيار حاكمها .. فامريكا تحمى الحكام المكروهين فى العالم العربى وتمدهم بالاسلحة التى يضربون بها الشعوب امريكا صارت نصير الحكام الديكتاتوريين وبعد ذلك نقرأ فى الصحف الامريكية كلاما لا وجه للحقيقة فيه الحقيقة التى يجب عليكم كأمريكيين الاعتراف والاقرار بها هى ان المسلمين وفقا لتعاليم الاسلام لايمكن لهم كراهية مخلوق من مخلوقات الله سبحانه وتعالى سوى الشيطان واعتقد أن الامريكان والاوروبيين يتفقون مع المسلمين فى العالم على كراهية الشيطان فقط والامريكى قبل هذا وذاك إنسان وكذلك كل مواطن فى مختلف دول العالم مسلم أومسيحى او يهودى فهو إنسان يستحق الحياة التى وهبها له الله سبحانه وتعالى والولايات المتحدة الامريكية لا ترى ان العربى انسانا يستحق الحياة اليس مايفعله الامريكان فى العراق هو عار فى تاريخ امريكا ..وفى تاريخ العالم الحر؟ فالمسلم غاضب من السياسة الامريكية التى تحرمه من حقه الطبيعى فى الحياة كريما محترما بافعالها المختلفة تماما عن التصريحات الامريكية الرسمية التى تعلن انها تقف بجانب الشعوب فهل وقفت امريكا مع شعب من الشعوب العربية ؟ ام هى تقف فقط فى صف كل حاكم ديكتاتور؟ لا تتهموا المسلمين بكراهيتكم فانتم تكرهون انفسكم بما تفعلونه فى العالم ولعلكم تعرفون ان الحلم الذى راود معظم شباب العالم العربى طوال عقود كثيرة هو الهجرة الى الولايات المتحدة واعتقد ان الانسان لا يمكن ان يفكر فى الهجرة الى بلد يكرهه هناك خطأ ضخم يجب عليكم كامريكيين مراجعته فالحب لا ياتى بدون مقابل .. امنحوا حبكم لشعوب العالم سيعود اليكم الحب باكثر منه
المسلمون لا يكرهون الامريكان كما يشاع وما يكتب فى الصحف الامريكية محض افتراء وتجنى على الحقيقة.. ومن ثم يجب على الميديا الامريكية والاعلام الامريكى ان يتفهم تلك الحقيقة فهناك مسلمين امريكان ومن المستحيل ان يكرههم المسلمون فى العالم.. المسلم إنسان مثل غيره من بنى الإنسان ولكنكم للأسف الشديد تتعاملون معه باستخفاف لأنكم انتم الذين تكرهون المسلمين والمسلمون لا يكرهونكم .. ولماذا تظنون ان المسلمين يكرهونكم؟؟؟؟؟؟ مليار لماذا؟